السيد محمد تقي المدرسي

394

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يصبغه ونحو ذلك ، دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا يمنع عن الرجوع ، ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس « 1 » كما أن من الثاني - على الظاهر - قصارة الثوب . ( مسألة 20 ) : لو أعار الموهوب له العين الموهوبة أو أودعها لا يسقط جواز الرجوع في الهبة الجائزة . ( مسألة 21 ) : لو تصرف الأجنبي في العين الموهوبة بلا التفات وتسبيب من الموهوب له يشكل حينئذ جواز الرجوع . ( مسألة 22 ) : لو شك في أن الهبة قائمة بعينها أولا ، فالأحوط عدم الرجوع إلا بالتراضي . ( مسألة 23 ) : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع بأحدهما ، بل لو وهب شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو معيناً ومفروزاً . ( مسألة 24 ) : الهبة إما معوضة أو غير معوضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض ، أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض . ( مسألة 25 ) : إذا وهب وأطلق لم يلزم على المتهب إعطاء الثواب والعوض ، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي ، وإن كان الأولى بل الأحوط « 2 » في الصورة الأولى إعطاء العوض ، وكيف كان لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذه لزمت الهبة ولم يكن له الرجوع فيما وهبه ولم يكن للمتهب أيضاً الرجوع في ثوابه . ( مسألة 26 ) : إذا شرط الواهب في هبته على المتهب إعطاء العوض ، بأن يهبه شيئاً مكافأة وثواباً لهبته ، ووقع منه القبول على ما اشترط وكذا القبض للموهوب ، يلزم عليه دفع العوض فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب ، وإلا فله الرجوع في هبته . ( مسألة 27 ) : لو وهب شيئاً وكانت في البين قرائن دالة على أنها بعنوان العوض « 3 » ولم يكن في اللفظ شيء يدل عليه فالظاهر وجوب دفع العوض .

--> ( 1 ) مع إمكان تقسيمه يشكل صدق التغير وعدم كون الموهوب قائما . ( 2 ) بل الأفضل . ( 3 ) بحيث كانت الهبة مبنية عليها عرفا .